Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثانى: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٦٩٧

المطلب الثانى: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

سلك أهل العلم في هذه المسألة مسلكين: أحدهما الجمع، والآخر الترجيح، وإليك البيان:

أولًا: مسلك الترجيح (١)، وهو ما ذهبت إليه عائشة ﵂، حيث خطأت ابن عمر ﵄ في حديثه، وعارضته بالآية، فقالت: إنما قال النبي ﷺ: (إنهم الآن ليعلمون أن الذي كلنت أقول لهم هو الحق) ثم قرأت: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾.

قال ابن حجر: "وهذا مصير من عائشة إلى رد رواية ابن عمر المذكورة" (٢).

ثانيًا: مسلك الجمع: أي: الجمع بين الآية والحديث، فقالوا: إن أهل القليب قد سمعوا قول النبي ﷺ لهم، كما هو صريح حديث عمر وابنه وأبي طلحة ﵃، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم، كقتادة (٣)، وابن أبي عاصم (٤)،