Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة وأما المتشابه في اللغة

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٦٢

وهذا التشابه العام لا ينافي الإحكام العام، بل هو مصدق له، فإن الكلام المحكم المتقن يصدق بعضه بعضًا، لا يناقض بعضه بعضًا، بخلاف الإحكام الخاص، فإنه ضد التشابه الخاص" (١).

وأما الإحكام الخاص والتشابه الخاص، فهو الوارد في آية آل عمران، وهي قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾ [آل عمران: ٧].

فالمحكم بمعناه الخاص هو: ما كان معناه واضحًا جليًا لا خفاء فيه.

وأما المتشابه بمعناه الخاص فهو: ما لم يتضح معناه، لدقته وغموضه، بحيث يُحتاج في فهم المراد منه إلى تفكر وتأمل، وعلى هذا فهو نسبي إضافي بحيث يشتبه على بعض الناس دون بعض (٢) (٣).