Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٦٠٦

المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

اختلف أهل العلم في معنى هذا الحديث على عدة أقوال، أهمها:

القول الأول: أن تلد الأمة لسيدها، فيكون الولد لها بمنزلة ربها وسيدها، لأنه ولد سيدها، وهو كأبيه في الحسب.

وعلى هذا، يكون الذي من أشراط الساعة: كثرة السراري وأولادهن، وذلك لاتساع رقعة الإسلام واستيلاء أهله على بلاد الكفر.

وإلى هذا ذهب أبو عبيد (١)، والخطابي، وابن الجوزي (٢)، وابن الصلاح (٣)، وابن الأثير (٤)، والنووي (٥)، وابن رجب، وابن باز (٦)، وغيرهم (٧)، وقال النووي وغيره: إنه قول الأكثرين (٨).

قال الخطابي: "قوله: (إذا ولدت الأمة ربتها) معناه: اتساع الإسلام واستيلاء أهله على بلاد الكفر، وسبي ذراريهم، فإذا ملك الرجل الجارية منهم فاستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها، لأنه ولد سيدها" (٩).