Printed page ٦٠٤
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكالعن أبي هريرة ﵁ قال: كان النبي ﷺ بارزًا يومًا للناس، فأتاه جبريل -فذكر أنه سأله عن الإيمان والإسلام والإحسان، فأجابه النبي ﷺ، ثم- قال: متى الساعة؟ قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأَمَة ربها (١) ، وإذا تطاول رعاة الإبل البُهْم في البنيان ... )، متفق عليه (٢) .
وفي رواية للبخاري: (إذا ولدت الأمة ربتها).
وفي رواية لمسلم: (إذا ولدت الأمة بعلها) (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٧٩): "الرب يطلق في اللغة على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيِّم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى". [وانظر: تهذيب اللغة (١٥/ ١٢٨) مادة: (رب)، والصحاح (١/ ١١٧) مادة: (ربب)، والمجموع المغيث (١/ ٧٢١)]. ↩︎
(٢) البخاري في موضعين: كتاب الإيمان، باب: سؤال جبريل ﵇ النبي ﷺ عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة (١/ ٢٧) ح (٥٠)، وفي كتاب التفسير، باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (٤/ ١٧٩٣) ح (٤٤٩٩). ومسلم: كتاب الإيمان، باب: الإيمان والإسلام والإحسان (١/ ٢٧٥) ح (٩)، و (١/ ٢٧٨) ح (١٠). ↩︎
(٣) قال النووي في شرحه على مسلم (١/ ٢٧٣): "الصحيح في معناه أن البعل هو المالك أو السيد، فيكون بمعنى: ربها، قال أهل اللغة: بعل الشيء: ربه ومالكه، وقال ابن عباس ﵄ والمفسرون في قوله -سبحانه الله وتعالى-: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ أي: ربًا، وقيل: المراد بالبعل في الحديث الزوج ... إلا أن الأول أظهر، لأنه إذا أمكن حمل الروايتين في القضية الواحدة على معنى واحد كان أولى، والله أعلم". = ↩︎