Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٥٦٥

المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

اختلف أهل العلم في طريقة الجمع بين هذه الأحاديث على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن هذه الطائفة المذكورة في الحديث: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ... )، تستمر على هذه الصفة التي وصفت بها في الحديث إلى أن يقبض الله أرواحهم بالريح اللينة التي تكون قرب قيام الساعة -كما ثبت ذلك في حديث عبد الله بن عمرو وغيره- ثم بعد ذلك يبقى شرار الخلق، وعليهم تقوم الساعة.

وعلى هذا يكون المراد بقوله ﷺ: (حتى يأتيهم أمر الله) أي: هبوب تلك الريح اللينة التي لا تدع مؤمنًا إلا قبضته.

وأما رواية: (إلى يوم القيامة)، و (حتى تقوم الساعة)، فالمراد بها: قربها، وظهور أشراطها.

وإلى هذا ذهب القاضي عياض (١)، وأبو العباس القرطبي (٢)، وأبو عبد الله القرطبي (٣)، والنووي، وابن حجر (٤)، والبرزنجي (٥)،