Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة بيان وجه الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٥٢٧

الأحمر)، متفق عليه (١).

والثاني: طريق طاوس عن أبي هريرة موقوفًا، ولفظه:

عن أبي هريرة ﵁ قال: أُرسِل ملك الموت إلى موسى ﵇، فلما جاءه صكَّهُ (٢)، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فرد الله عليه عينه وقال: ارجع فقل له: يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رميةً بحجر. قال: قال رسول الله ﷺ: (فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر)، متفق عليه (٣).

بيان وجه الإشكال

استشكل هذا الحديث من حيث إن موسى ﵇ قد لطم ملك الموت، إذ كيف يجوز أن يفعل نبي الله هذا الصنيع بملَكٍ من ملائكة الله، جاءه بأمر من أمره، فيستعصي عليه ولا يأتمر له؟ ! ثم كيف يخالف الملَك أمر ربه فيعود إليه دون أن ينفذ أمره بقبض روح موسى ﵇؟ !

وقد عنون ابن حبان لهذا الحديث بقوله: "ذكر خبر شَنَّع به على منتحلي سنن المصطفى ﷺ مَن حُرم التوفيق لإدراك معناه" (٤).