Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة الخلاصة

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ٥٢٢

وبين موسى ﵇ حتى قال: يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة).

الثاني عشر: قوله: (فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد، والله لقد راودت بني إسرائيل -قومي- على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجسادًا وقلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي ﷺ إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: (يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عنا))، ففي هذه الرواية: رجوع النبي ﷺ بعد استقرار الفرض على خمس صلوات، لطلب التخفيف، وهو مما انفرد به شريك، لأن المحفوظ -كما في الروايات الأخرى- أن النبي ﷺ امتنع عن الرجوع، وقال لموسى ﵇ عندما حثه على الرجوع بعد الخمس: (قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه).

ولذا فقد أنكر الداودي هذا الرجوع فقال: "هذا الرجوع الأخير ليس بثابت، والذي في الروايات أن قال: (استحييت من ربي) " (١).

وقال قوَّام السنة الأصبهاني: "الصحيح أنه لم يرجع بعد ذلك" (٢).

الخلاصة:

أن حديث أنس ﵁ في الإسراء جاء من أربعة طرق:

١ - طريق قتادة.

٢ - وطريق ثابت البناني.

٣ - وطريق الزهري.

٤ - وطريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر.