Skip to content

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

سليمان بن محمد الدبيخي

Printed page ١١٧

اسم المضروب والمشتوم، أراد ﷺ: أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب الذي أُمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب، والذي قبح وجهه، فزجر ﷺ أن يقول: (ووجه من أشبه وجهك) (١)؛ لأن وجه آدم شبيه وجوه بنيه، فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، كان مقبحًا وجه آدم صلوات الله عليه وسلامه الذي وجوه بنيه شبيهة بوجه أبيهم، فتفهموا -رحمكم الله- معنى الخبر: ولا تغلطوا ولا تغالطوا فتضلوا عن سواء السبيل، وتحملوا على القول: بالتشبيه الذي هو ضلال" (٢).

واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

١ - التعليل في قوله ﷺ: (إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته) رواه مسلم (٣). فقوله: (فإن الله خلق آدم على صورته) بيان لسبب النهي عن ضرب الوجه، وهو أن آدم ﵇ خُلِقَ على صورة المضروب، ولذلك عنون ابن حبان على هذا الحديث بقوله: "ذكر العلة التي من أجلها زُجر عن هذا الفعل" (٤).

وقال البيهقي: "وإنما أراد -والله أعلم- فإن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب" (٥).

وقال الحافظ ابن حجر ﵀: "ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها" (٦).

٢ - حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا ضرب أحدكم