أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
Printed page ١١٥
المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال
اختلف أهل العلم -رحمهم الله تعالى- في هذا الحديث وما في معناه، وعلى أي شيء يعود الضمير في قوله ﷺ: (خلق الله آدم على صورته)، وجملة الخلاف يعود إلى أربعة أقوال هي كالتالي:
القول الأول: أن الضمير في قوله: (على صورته) عائد على غير الله تعالى: ففي حديث: (إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته) يعود إلى المضروب.
قال الحافظ ابن حجر: "واختلف في الضمير على من يعود؟ فالأكثر على أنه يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه، ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها" (١).
ولعل مراد الحافظ رحمه الله تعالى بقوله "فالأكثر ... " أي: أكثر أهل التأويل كابن حبان والبيهقي (٢) والقاضي عياض (٣)