شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير
باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين:
حدثني يحيى عن مالك عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- سأل أبا واقد الليثي -رضي الله تعالى عنه- ما كان يقرأ به رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر، فقال: كان يقرأ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [(١) سورة ق] و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [(١) سورة القمر].
وحدثني عن مالك عن نافع مولى عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة ﵁ فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة، قال مالك ﵀: وهو الأمر عندنا قال مالك ﵀: في رجل وجد الناس قد انصرفوا من الصلاة يوم العيد إنه لا يرى عليه صلاة في المصلى، ولا في بيته، وإنه إن صلى في المصلى أو في بيته لم أرَ بذلك بأساً، ويكبر سبعاً في الأولى قبل القراءة، وخمساً في الثانية قبل القراءة.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء بالتكبير والقراءة في صلاة العيدين:
التكبير يسن في ليلتي العيدين، ويستمر بالنسبة للفطر من غروب الشمس ليلة العيد ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [(١٨٥) سورة البقرة] وهذا من شكر نعمة إتمام الصيام، ويستمر التكبير إلى صلاة العيد، هذا التكبير ليلة العيد ويوم العيد إلى الصلاة، وهذا غير التكبير في الصلاة، هذا بالنسبة لعيد الفطر.
عيد الأضحى التكبير يبدأ من دخول العشر، ويستمر إلى نهاية أيام التشريق؛ لأنها أيام بهيمة الأنعام، العشر أيام وعرضها في الأسواق وبيعها وشرائها، وأيام العيد والتشريق أيام النحر والأكل فيشرع فيها التكبير.