شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير
"وأشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام" طيب ويش دخل هذا الحديث بهذا الباب ((أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين إذا اتقى)) وأشار بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام؟
أولاً: من الرأفة باليتيم والرحمة له أن توضع اليد على رأسه، والرأس فيه الشعر، يعني نلتمس مناسبة ولو بعيدة، الأمر الثاني: أن القيام على اليتيم بجميع ما ينوبه حتى في أخذ شعره إن احتاج إلى ذلك، أو تركه إن احتاج إلى ذلك؛ لأن هذا من تمام رعايته، قد يكون في بلد يحتاج إلى إبقاء الرأس، وقد يكون في ظرف أو حال يقتضي حلق الشعر، كما أمر النبي ﵊ بحلق شعر أولاد جعفر، فاليتيم كافله يتقي الله -جل وعلا- حتى في شعره أخذاً وتركاً.
سم.
باب إصلاح الشعر:
حدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا قتادة الأنصاري قال لرسول الله ﷺ: إن لي جمة أفأرجلها؟ فقال رسول الله ﷺ: ((نعم، وأكرمها)) فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين لما قال له رسول الله ﷺ: ((وأكرمها)).
وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أن عطاء بن يسار أخبره قال: كان رسول الله ﷺ في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله ﷺ بيده أن اخرج، كأنه يعني إصلاح شعر رأسه ولحيته، ففعل الرجل ثم رجع، فقال رسول الله ﷺ: ((أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان)).
يقول -رحمه الله تعالى- ...
يا إخوان ترون الأحاديث كثيرة جداً، ودنا ننتهي من الكتاب، يعني المقرر كثير، ودنا نفرغ من الكتاب، وكثرة الأسئلة والمناقشات تعوق، فنقلل من ذلك، اللي بحاجة، إذا وصل الأمر إلى أن السؤال أو الاقتراح أو شيء ينفع في الشرح، أو تنبيه على شيء غفلنا عنه، أو أخطأنا فيه، هذا ما يخدم الكتاب مطلوب، وما عدا ذلك نتجاوزه.
قال ﵀:
باب إصلاح الشعر:
إصلاحه بتسريحه ودهنه وترجيله.