شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، قالت: فلما اشتد وجعه كنت أنا أقرأ عليه، وأمسح عليه بيمينه رجاء بركتها.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن أبا بكر الصديق ﵁ دخل على عائشة ﵂ وهي تشتكي، ويهودية ترقيها، فقال أبو بكر ﵁: "ارقيها بكتاب الله".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب التعوذ والرقية من المرض:
الرقية: نوع من أنواع العلاج، هي طب شرعي، جاءت بها النصوص، وهي نافعة بإذن الله تعالى، بشروطها المعتبرة عند أهل العلم:
- أن تكون بالقرآن، الآيات القرآنية والأدعية النبوية.
- وأن تكون بالكلام العربي، وما يفهم معناه.
- وأن يعتقد كل من الراقي والمرقي أن الرقية سبب، وأن الشفاء بيد الله تعالى.
- واليقين من الطرفين من الراقي والمرقي له مدخل كبير في الشفاء بإذن الله تعالى.
- أيضاً كون الراقي والرقية باب من أبواب الدعاء ممن ترجى إجابته لطيب مطعمه مثلاً، واستقامته على دين الله، هذا أيضاً من أسباب الشفاء.
- الإخلاص من جهة الراقي أيضاً من أسباب الشفاء، ولذا يقولون: لا يوجد أنصح وأخلص للإنسان من نفسه، فإذا كان يحسن الرقية عليه أن يرقي نفسه.