تاريخ الإسلام - ت تدمري
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [١] : وَكَانَ الْخَطَّابُ بْنُ نُفَيْلٍ عَمُّهُ وَأَخُوهُ لِأُمِّهِ يُعَاتِبُهُ [٢] وَيُؤْذِيهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ، فَنَزَلَ حِرَاءَ مُقَابِلَ مَكَّةَ، فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ سِرًّا آذَوْهُ وَأَخْرَجُوهُ، كَرَاهِيَةَ، أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ، وَأَنْ يُتَابِعَهُ أَحَدٌ. ثُمَّ خَرَجَ يَطْلُبُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ، فَجَالَ الشَّامَ وَالْجَزِيرَةَ [٣] .
إِلَى أَنْ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [٤] : فَرَدَّ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَ بِلادَ لَخْمٍ عَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ.
[٥] بَاب
أَخْبَرَتْنَا سِتُّ الأَهْلِ بِنْتُ عُلْوَانَ، أَنْبَأَنَا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أنا منوجهر ابن محمد، أنا هبة الله بن أحمد، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَا، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّسْعَنِيُّ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: «لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التّوراة بصفته [٦] في القرآن يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ٣٣: ٤٥ [٧] وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ [٨] بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ [٩] ، ولن يقبضه الله