Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [غزوة علي بن يحيى الصائفة]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٧/ ١٩

وكان معروفًا بالنّصب [١] ، فتألّم المسلمون لذلك، وكتب أهل بغداد شتْمَه على الحيطان والمساجد، وهجاهُ الشعراء [٢] ، دِعْبِل، وغيرُه.

وفي ذلك يقول يعقوب بْن السِّكّيت، وقيل هي للبسّاميّ عليّ بْن أحمد، وقد بقي إلى بعد الثلاثمائة:

باللَّه إن كانت أمية قد أتت ... قَتْلَ ابنِ بنت نبيّها مظلوما

فلقد أتاهُ بنو أبيه بِمثله ... هذا لَعَمْرُكَ [٣] قبره مهدوما

أسِفُوا على أن لا يكونوا شارَكوا ... في قتله، فتتبَّعوهُ رميما [٤]

[غزوة علي بْن يحيى الصائفة]

وفيها غزا عليّ بْن يحيى الصّائفة في ثلاثة آلاف فارس، فكان بينه وبين ملك الروم مصاف، انتصر فيه المسلمون، وقُتِلَ خلقٌ من الروم، وانْهَزَمَ ملكهم في نَفَرٍ يسير إلى القسطنطينية. فسار الأميرُ عليّ، فأناخ على عَمُّورِيَة، فقاتل أهلها، وأخذها عُنْوَةً، وقتل وأسر، وأطلق خلْقًا من الأسر، وهَدَم كنائسها، وافتتح حصن الفطس [٥] ، وسبى منه نحو عشرين ألفًا [٦] .