تاريخ الإسلام - ت تدمري
جرحًا، ثُمَّ انتفض عليه، فمات منه في جُمَادى الآخرة سنة أربع. فلما تُوُفيَّ تزوّجها النّبيّ ﷺ، حين حلّت في شوّال، وكانت من أجمل النّساء، وهي آخر نسائه وفاةً.
ثُمَّ تزوّج بعدها بأيام يسيرة، بنت عمّته أمّ الحَكَم، زينب بنت جحش [١] بن رئاب الأسدي، وكان اسمها بَرَّة فسمّاها زينب. وكانت هي وإخوتها من المهاجرين، وأمّهم أُمَيْمَة بنت عبد المطّلب، وهي التي نزلت هذه الآية فيها: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ٣٣: ٣٧ [٢] .
وكانت تفخر عَلَى نساء النّبيّ ﷺ وتقول: زوَّجَكُنّ أهاليكُنّ وزوَّجني الله من السّماء.
وفيها نزلت آية الحجاب [٣] . وتزوّجها وهي بنت خمسٍ وثلاثين سنة.
وفي هذه السنة رجم النّبيّ ﷺ اليهوديّ واليهوديّة اللَّذَيْن زَنَيَا.
وفيها تُوُفِّيَتْ أمّ سعد بن عُبَادة [٤] ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ غائب في بعض مغازية، ومعه ابنها سعد، قَالَ قَتَادة، عَنْ سعيد بن المسيّب، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى على قبر أمّ سعد بعد أشهر، والله أعلم.