تاريخ الإسلام - ت تدمري
بَنِي أُمِّ الْبَنِينَ أَلَمْ يَرُعْكُمْ
الأَبْيَاتِ فَقَالَ ربيعة: هل يرضى منّي حسّان طَعْنَةٌ أَطْعَنُهَا عَامِرًا؟ قِيلَ: نَعَمْ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ فَعَاشَ مِنْهَا.
وفيها تُوُفِّيَتْ أمّ المؤمنين زينب بنت خُزَيْمَة [١] بن الحارث بن عبد الله ابن عَمْرو بن عبد مَنَاف بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة القَيْسيّة الهَوَازِنيّة العامرية الهِلالِيَّةُ ﵂، وكانت تُسمَّى أمُّ المساكين لِإحسانها إليهم، تزوّجت أوّلًا بالطُّفَيْل بن الحارث بن المطّلب بن عبد مَنَاف، ثُمَّ طلقها فتزوجها أخوه عُبَيْدة بْن الحارث، فاستشهد يَوْم بدر، ثُمَّ تزوجها رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي رمضان سنة ثلاث، ومكثت عنده عَلَى الصّحيح ثمانية أشهر، وقيل كانت وفاتها في آخر ربيع الآخر، وصلّى عليها النّبيّ ﷺ ودفنها بالبقيع، ولها نحو ثلاثين سنة ﵂.
وفيها تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هندَ بنتَ أَبِي أُمَّية [٢]- واسمه حُذَيفة، وقيل سُهَيْلٌ، ويُدْعَى زاد الراكب، ابن المغيرة بن عبد الله ابن عُمَر بن مخزوم- الْقُرشيّة المخزومية، وكانت قبله عند ابن عمة النّبيّ ﷺ أبي سَلَمَةَ عبد الله بن عبد الأسد بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر بْن مخزوم، وأمّه بَرَّة بنت عبد المطّلب، وهاجر بِهَا إلى الحبشة فولدت له هناك زينب، وولدت له سَلَمَةَ وعمر ودرَّة، وكان أخا النّبيّ ﷺ من الرضاعة، أرضعتهما وحمزة ثُوَيْبَة مولاة أبي لَهَب، ويقال إنّه كان أسلم بعد عشرة أنفُس، وكان أوّل من هاجر إلى الحبشة، ثُمَّ كَانَ أول من هاجر إلى المَدِينَةِ، ولمّا عبر إلى اللَّه كان الذي أغمضه رسول اللَّه ﷺ، ثم دعا له، وكان قد جرح بأحد