تاريخ الإسلام - ت تدمري
تُرْدِي [١] بِأُسْدٍ كِرَامٍ لا تَنَابِلَةٍ [٢] ... عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَلا مَيْلٍ [٣] مَعَازِيلِ [٤]
فَظَلْتُ عَدْوًا أَظُنُّ الأَرْضَ مائلة ... لَمَّا سَمَوْا بِرَئِيسٍ غَيْرِ مَخْذُولِ
فَقُلْتُ: وَيْلَ ابْنِ حَرْبٍ مِنْ لِقَائِكُمُ ... إِذَا تَغَطْمَطَتِ الْبَطْحَاءُ بِالْجيلِ [٥]
إِنِّي نَذَرْتُ [٦] لأَهْلِ الْبَسْلِ ضَاحِيَةً ... لِكُلِّ ذِي إِرْبَةٍ مِنْهُمْ وَمَعْقُولِ [٧]
مِنْ جَيْشِ أَحْمَدَ، لاوخش [٨] تَنَابِله [٩] ... وَلَيْسَ يُوصَفُ مَا أَنْذَرْتُ بِالْقيلِ [١٠]
قَالَ: فَثَنَى ذَلِكَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ. وَمَرَّ رَكْبٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ. أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: الْمَدِينَةَ، لِنَمْتَارَ. فَقَالَ: أَمَا أَنْتُمْ مُبَلِّغُونَ عَنِّي مُحَمَّدًا رِسَالَةً، وَأُحَمِّلُكُمْ عَلَى إِبِلِكُمْ هَذِهِ زَبِيبًا بِعُكَاظٍ غَدًا إِذَا وَافَيْتُمُوهُ [١١] ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِذَا جِئْتُمْ مُحَمَّدًا فَأَخْبِرُوهُ أَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا الرَّجْعَةَ إِلَى أَصْحَابِهِ لِنَسْتَأْصِلَهُمْ. فلما مرّ الركب بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِحَمْرَاءِ الأَسَدِ أَخْبَرُوهُ [١٢] . فَقَالَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ: حَسْبُنَا الله ونعم الوكيل. فأنزلت