وأغلظ لَهُ رَجُل فقال: أستغفر الله مِن ذنبٍ سلّطَكَ بِهِ عليّ.
قلت: ومن قول الفقراء: مِن جُنيَ عَليْهِ فليستغفر.
وفي الكرامات للالكائيّ أن أبا معاوية الأسود ذهبَ بصره، فكان إذا أراد أن يقرأ في المصحف ردّ الله عَليْهِ بصره [١] .
قَالَ ابن أَبِي الحواري: جاء جماعة إلى أَبِي معاوية الأسود فقالوا: ادْعُ لنا.
فقال: اللَّهمّ ارحمني بهم ولا تجرمهم بي.
عَبْد الرَّحْمَن بْن عفّان: سَمِعْتُ أبا معاوية يَقُولُ: مِن كانت الدنيا همّه طال في القيامة غمّه ومن خاف الوعيد لها [٢] عَنِ الدنيا عمّا يريد إنّ كنتَ تريد لنفسك الجزيل فلا تنم بالليل ولا تُقيل [٣] بادِرْ بادر قبل أن ينزل بك ما تحاذر أوه مِن يومٍ يتغّير فيه لوني، ويتلجلج فيه لساني، ويقلّ فيه زادي [٤] .