Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري ذكر إسراف الأمين في اللهو والإنفاق

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٣/ ٦٥

ذكر إسراف الأمين في اللهو والإنفاق

قَالَ ابن جرير [١] : ذُكِر عَنْ حُمَيْد بْن سَعِيد بْن بحر قَالَ: لما ملك محمد، ابتاع الخِصْيان، وغالى بهم وصيّرهم لخلْوته، ورفض النّساء والجواري.

وقال حُمَيْد: لما ملك وجَّه إلى البُلدان في طلب المُلهين [٢] ، وأجرى لهم الأرزاق، واقتني الوحوش والسباع والطيور، واحتجب عَنْ أهل بيته وأمرائه، واستخفّ بهم، ومَحَقَ ما في بيوت الأموال، وضيّع الجواهر والنفائس. وبنى [٣] عدّة قصور لِلَّهْوِ في أماكن. وعمل خمس حرّاقات عَلَى خِلْقة الأسد والفيل والعُقاب والحيّة والفَرَس، وأنفق في عملها أموالا. فقال أبو نُواس:

سَخَّر الله للأمين مطايا ... لم تُسخَّر لصاحب المحرابِ

فإذا ما رِكابُه سِرْنَ برًّا ... سار في الماء راكبًا ليث غابِ

أسدًا باسِطًا ذراعيه يهوي [٤] ... أهْرَتَ الشَّدْق كالحَ الأنيابِ

[٥] وعن الحسين بْن الضّحّاك قَالَ: ابتنى الأمين سقيفةً عظيمة، أنفق في عملها نحو ثلاثة آلاف ألف درهم [٦] .

وعن أحمد بْن محمد البرمكيّ، أنّ إبراهيم بْن المهديّ غنّي محمد بْن زبيدة: