Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري طاهر يخندق على جنده قرب حلوان

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٣/ ٣١

غَدْرُ الأَبْنَاوِيِّ بِجُنُودِ طَاهِرٍ

وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ الأَمِينَ لَمَّا وَجَّهَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَبْنَاوِيَّ إِلَى هَمْدَانَ أَتْبَعَهُ بِعَبْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدَ ابْنَيِ الْحَرَشِيِّ فِي جَيْشٍ مَدَدًا لَهُ. فَلَمَّا خَرَجَ بِالأَمَانِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، أَقَامَ يُرِي طَاهِرًا وَجُنْدَهُ أَنَّهُ لَهُمْ مُسَالِمٌ رَاضٍ بِعُهُودِهِمْ، ثُمَّ اغْتَرَّهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ فَرَكِبَ فِي أَصْحَابِهِ، وَلَمْ يَشْعُرْ طَاهِرٌ وَأَصْحَابُهُ بِهِمْ إِلا وَقَدْ هَجَمُوا عَلَيْهِمْ فَوَضَعُوا فِيهِمُ السَّيْفَ. وَرَدَّتْ عَنْهُمْ بِالأَثَرِ سُوءُ حَالَتِهِمْ حَتَّى أَخَذَتِ الْفُرْسَانَ عُدَّتَهَا وَصَدَقُوهُمُ الْقِتَالَ حَتَّى تَقَطَّعَتِ السُّيُوفُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ [١] .

مَقْتَلُ الأَبْنَاوِيِّ

ثُمَّ هَرَبَ أَصْحَابُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَتَرَجَّلَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.

وَوَصَلَ الْمُنْهَزِمَةُ إِلَى عَسْكَرِ ابْنَيِ الْحَرَشِيِّ، فَدَاخَلَهُمُ الرُّعْبُ فَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ حَتَّى أَتَوْا بَغْدَادَ [٢] .

طَاهِرٌ يُخُنْدِقُ عَلَى جُنْدِهِ قُرْبَ حُلْوَانَ

وَسَارَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَقَدْ خَلَتْ لَهُ الْبِلادُ حَتَّى قَارَبَ حُلْوَانَ فَعَسْكَرَ بِهَا وَخَنْدَقَ على جندة [٣] .