Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري بيعة الأمين لابنه موسى بولاية العهد

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٣/ ٢١

الأَمِينِ، فَأَحْضَرَهُ فَمَزَّقَهُ وَقَوِيَتِ الْوَحْشَةُ [١] .

إِرْسَالُ الْمَأْمُونِ الرَّسُولَ بِالْبَقَاءِ عَلَى عَهْدِهِ لِلأَمِينِ

وَأَحْضَرَ الْمَأْمُونُ رُسُلَ الأَمِينِ إِلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ إِلَيَّ فِي أَمْرٍ كَتَبْتُ إِلَيْهِ جَوَابَهُ، فَأَبْلِغُوهُ بِالْكِتَابِ، وَاعْلَمُوا أَنِّي لا أَزَالُ عَلَى طَاعَتِهِ حَتَّى يَضْطَرَّنِي بِتَرْكِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ إِلَى مُخَالَفَتِهِ. فَخَرَجُوا وَقَدْ رَأَوْا جِدًّا غَيْرَ مَشُوبٍ بِهَزْلٍ [٢] .

نَصَائِحُ أُولِي الرَّأْيِ لِلأَمِينِ

وَنَصَحَ الأَمِينَ أُولُو الرَّأْيِ فَلَمْ يَنْتَصِحْ، وَأَخَذَ يَسْتَمِيلُ الْقُوَّادَ بِالْعَطَاءِ.

وَقَالَ لَهُ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَنْ يَنْصَحَكَ مَنْ كَذَبَكَ، وَلَنْ يَغُشُّكَ مَنْ صَدَقَكَ. لا تُجَرِّئِ الْقُوَّادَ عَلَى الْخَلْعِ فَيَخْلَعُوكَ، وَلا تَحْمِلْهُمْ عَلَى نَكْثِ الْعَهْدِ فَيَنْكُثُوا بَيْعَتَكَ وَعَهْدَكَ، فَإِنَّ الْغَادِرَ مَغْلُولٌ، وَالنَّاكِثَ مَخْذُولٌ [٣] .

بَيْعَةُ الأَمِينِ لابْنِهِ مُوسَى بِوِلايَةِ الْعَهْدِ

وَفِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ [٤] بَايَعَ الأَمِينُ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ لابْنِهِ مُوسَى، وَلَقَّبَهُ النَّاطِقَ بِالْحَقِّ، وَجَعَلَ وَزِيرَهُ عليّ بن عيسى بن ماهان [٥] .