تاريخ الإسلام - ت تدمري
[حَرْفُ الْفَاءِ]
٣١٧- فَتْحُ الْمَوْصِلِيُّ [١] .
هُوَ فَتْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وِشَاحٍ، الأَزْدِيُّ، الْمَوْصِلِيُّ.
الزَّاهِدُ، أَحَدُ الْعَارِفِينَ.
ذَكَرَ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، شَيْخُ الْمَوْصِلِ، أَنَّهُ لَقِيَ ثَمَانِمِائَةِ شَيْخٍ، مَا فِيهِمْ أَعْقَلُ مِنْ فَتْحٍ [٢] .
وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْعِبَادَةِ وَالْفَضْلِ، وَهُوَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ الْكَبِيرُ، لا فَتْحٌ الصَّغِيرُ، وَلَقَدْ بَالَغَ الأَزْدِيُّ فِي «تَارِيخِ الْمُوَاصَلَةِ» فِي تَرْجَمَةِ هَذَا وَجَمْعِ مَنَاقِبِهِ.
وَقَدْ رَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُوقِدُ في الأتّون بالأجرة بعد ما كَانَ يَصِيدُ السَّمَكَ، فَتَرَكَ صَيْدَهَا لِكَوْنِهِ اشْتَغَلَ عَنْ صَلاةِ الْجَمَاعَةِ بِمُعَالَجَةِ سَمَكَةٍ كَبِيرَةٍ حَتَّى أَخْرَجَهَا.
أَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُعَافَى [٣] بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّهَا وأخذ منها درهما واحدا، مع