Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف الحاء]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠/ ١٣٨

ألما بمعن ثم قولا لقبره [١] ... سقتك [٢] الغوادي مَرْبَعًا ثُمَّ مَرْبَعًا

فَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كُنْتَ [٣] أول حفرة [٤] ... من لأرض خَطَّتْ لِلْمَكَارِمِ [٥] مَضْجَعًا

وَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا

ولكن حويت الجود والجود ميت [٦] ... ولو كَانَ حَيًّا ضِقْتَ حَتَّى تَصَدَّعَا

وَمَا كَانَ إِلا الْجُودُ صُورَةَ وَجْهِهِ ... فَعَاشَ رَبِيعًا، ثُمَّ وَلَّى فَوَدَّعَا

فَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الْجُودُ وَالنَّدَا [٧] ... وَأَصْبَحَ عِرْنِينُ الْمَكَارِمِ أَجْدَعَا [٨]

فَأَطْرَقَ ابْنُ مُطَيْرٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: وَهَلْ معن إلا حسنة من حسناتك، فرضي عنه وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ [٩] .

رَوَى حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَوْصِليُّ، عَنْ أَبِيهِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ مُطَيْرٍ:

أَيَا كَبِدًا مِنْ لَوْعَةِ الْحُبِّ كُلَّمَا ... ذُكِرَتْ وَمِنْ رَفْضِ الْهَوَى حَيْثُ يَرْفُضُ

وَمِنْ زَفْرَةٍ تَعْتَادُنِي بَعْدَ زَفْرَةٍ ... تَقَصَّفُ أَحْشَائِي لَهَا حِينَ يَنْهَضُ

فَمِنْ حُبِّهَا أَبْغَضْتُ مَنْ كُنْتُ وَامِقًا ... ومن حبّها أحببت من كنت أبغض