Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف الباء]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠/ ٩١

وَقِيلَ أَصْلُهُ مِنْ طُخَارُسْتَانَ [١] مِنْ سَبْيِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، فَوُلِدَ بَشَّارٌ عَلَى الرِّقِّ فَأَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ [٢] .

وَكَانَ جَاحِظَ الْحَدَقَتَيْنِ، قَدْ يَغْشَاهُمَا لَحْمٌ أَحْمَرُ، وَكَانَ عَظِيمَ الْخِلْقَةِ [٣] .

وَيُقَالُ: أَنَّهُ مَدَحَ الْمَهْدِيَّ فَاتَّهَمَهُ بِالزَّنْدَقَةِ، وَمَا هُوَ مِنْهَا بِبَعِيدٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَضُرِبَ سَبْعِينَ سَوْطًا، فَمَاتَ مِنَّا [٤] .

وَيُقَالُ عَنْهُ إِنَّهُ كان يُفَضِّلُ النَّارَ، وَيُصَوِّبُ [رَأْيَ إِبْلِيسَ] [٥] فِي امْتَنَاعِهِ مِنَ السُّجُودِ، وَيَقُولُ شِعْرًا:

الأَرْضُ مُظْلِمَةٌ وَالنَّارُ مُشْرِقَةٌ ... وَالنَّارُ مَعْبُودَةٌ مُذْ كَانَتِ النَّارُ [٦]

وَهُوَ الْقَائِلُ:

هَلْ تَعْلَمِينَ وَرَاءَ الْحُبِّ مَنْزِلَةً ... تُدْنِي إِلَيْكِ فَإِنَّ الْحُبَّ أَقْصَانِي [٧]

وَلَهُ:

أَنَا وَاللَّهِ أَشْتَهِي سِحْرَ عَيْنَيْكِ ... وَأَخْشَى مَصَارِعَ الْعُشَّاقِ [٨]

وَلَهُ: