تاريخ الإسلام - ت تدمري
وَمِنْ شِعْرِهِ:
إِذَا كُنْتَ فِي كُلِّ الأُمُورِ معاتبا ... خليلك [١] لم تلق الّذي لا تعاتبه
فعش واحدا أوصل أَخَاكَ فَإِنَّهُ ... مُقَارِفُ ذَنْبٍ مَرَّةً وَمُجَانِبُهْ
إِذَا أنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مِرَارًا عَلَى الْقَذَى ... ظَمِئْتَ، وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُهْ [٢] ؟
وَقَدْ سَأَلَ أَبُو حَاتِمٍ السَّجِسْتَانِيُّ أَبَا عُبَيْدَةَ: أَمَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ أشْعَرُ، أَمْ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ؟ فَقَالَ: حَكَمَ بَشَّارٌ لِنَفْسِهِ بِالاسْتِظْهَارِ لِأَنَّهُ قَالَ ثَلاثَةَ عشر ألف بيت جيّد، ولا يكون لشاعر هذا العدد لا في الجاهلية وَلا الإِسْلامِ، ومروان أمدح للملوك [٣] .
ولبشار:
خليلي ما بال الدّجى لا يُزحْزَحُ [٤] ... وَمَا بَالُ ضَوْءِ [٥] الصُّبْحِ لا يَتَوَضَّحُ
أَضَلَّ الصَّبَاحُ [٦] الْمُسْتَنِيرُ [٧] طَرِيقَهُ ... أَمِ الدَّهْرُ لَيْلٌ كُلُّهُ لَيْسَ يَبْرَحُ [٨]
وَقَدْ سَاقَ صَاحِبُ «الأَغَانِي» [٩] لِبَشَّارٍ سِتَّةً وَعِشْرِينَ جَدًّا كُلُّهُمْ أَعَاجِمُ، وأسماؤهم فارسيّة،