Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [التشديد في طلب الزنادقة]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠/ ٣٣

رُحْنَ فِي الْوَشْيِ وَأَصْبَحْنَ ... [١] عَلَيْهِنَّ الْمُسُوحُ

كُلُّ نطّاح من الدّهر ... له يوم نَطُوحُ [٢]

لَسْتَ بِالْبَاقِي وَلَوْ عُمِّرْتَ ... مَا عُمِّرَ نُوحُ [٣] نُحْ [٤] عَلَى نَفْسِكَ يَا مِسْكِينُ

إِنْ كُنْتَ تَنُوحُ [٥]

مَاتَ لِثَمَانٍ بَقَيْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَلَهُ ثَلاثٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ الرَّشِيدُ وَدُفِنَ تَحْتَ جَوْزَةٍ، وَبَعَثُوا بِالْخَاتَمِ وَالْقَضِيبِ إِلَى مُوسَى الْهَادِي، فَرَكِبَ مِنْ وَقْتِهِ وَقَصَدَ الْعِرَاقَ، فَوَصَلَهَا فِي بِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَقِيلَ: فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَنَزَلَ بِقَصْرِ الْخُلْدِ [٦] ، وَكُتِبَ بِخِلافَتِهِ إِلَى الآفَاقِ.

[التَّشْدِيدُ فِي طَلَبِ الزَّنَادِقَةِ]

وَفِيهَا اشْتَدَّ تَطَلُّبُ الْهَادِي لِلزَّنَادِقَةِ [٧] ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً كَابْنِ بَاذَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينَ، وَقَتَلَ يَعْقُوبَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيَّ، وَكَانَ قَدْ أَقَرَّ بِالزَّنْدَقَةِ لِلْمَهْدِيِّ وَقَالَ: لا سَبِيلَ إِلَى أَنْ أُظْهِرَ مَقَالَتِي وَلَوْ قَرَضْتَنِي بِالْمَقَارِيضِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْلُكَ، لَوْ كُشِفَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَمْرُ كَمَا تَقُولُ، لَكُنْتَ جَدِيرًا أن تؤمن لابن عمّك