Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري سنة اثنتين وأربعين ومائة

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٩/ ٩

سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ

فِيهَا تُوُفِّيَ أَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْقَصَّابُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، وأبو هانئ حميد بن هاني الْخَوْلانِيُّ الْمِصْرِيُّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ فِي قَوْلٍ. وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَسَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلٍ، وَالأَمِيرُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ بِخُلْفٍ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُعْتَزِلِيُّ فِيهَا أَوْ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ.

وَفِيهَا نَزَعَ الطَّاعَةَ مُتَوَلِّي السِّنْدِ عُيَيْنَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ كَعْبٍ فَخَرَجَ الْمَنْصُورُ بِالْجَيْشِ فَنَزَلَ الْبَصْرَةَ وَجَهَّزَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْعَتَكِيُّ مُحَارِبًا وَمُتَوَلِّيًا عَلَى السِّنْدِ وَالْهِنْدِ فَسَارَ حَتَّى غَلَبَ عَلَى السِّنْدِ وَاسْتَوْثَقَ لَهُ الأَمْرُ.

وَفِيهَا نَقَضَ إِصْبَهَبْذُ طَبَرِسْتَانَ وَقَتَلَ مَنْ بِبِلادِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَانْتُدِبَ لَهُ خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَرَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَبُو الْخَصِيبِ مَرْزُوقٌ مَوْلَى الْمَنْصُورِ، فَحَاصَرُوهُ فِي قَلْعَتِهِ، وَطَالَ الحصار، ولم يزالوا إلى أَنِ احْتَالَ مَرْزُوقٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ:

اضْرِبُونِي وَاحْلِقُوا رَأْسِي وَلِحْيَتِي، فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَلَحِقَ بِالإِصْبَهَبْذِ فَفَتَحَ لَهُ فَدَخَلَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: إِنَّمَا فَعَلُوا بِي مَا رَأَيْتَ تُهْمَةً مِنْهُمْ لِي بِأَنَّ هَوَايَ معك،