تاريخ الإسلام - ت تدمري
سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ
كَانَتْ فِيهَا غَزْوَةُ عَطَاءِ بْنِ رَافِعٍ صِقِلِّيَةَ، وَخَرَجَ عِمْرَانُ بْنُ شُرَحْبِيلَ عَلَى الْبَحْرِ، وَجَعَلَ عَلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي الْكَنُودِ.
وَفِيهَا عُزِلَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْمَدِينَةِ، وَوُلِّيَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ [١] .
وَفِي سَنَةَ ثَلاثٍ بَنَى الْحَجَّاجُ مَدِينَةَ وَاسِطٍ [٢] .
وَاسْتَعْمَلَ عَلَى فَارِسٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيَّ وَأَمَرَهُ بِقَتْلِ الْأَكْرَادَ [٣] .
وَفِيهَا بَعَثَ الْحَجَّاجُ عُمَارَةَ بْنَ تَمِيمٍ الْقَيْنِيَّ إِلَى رُتْبِيلَ فِي أَمْرِ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَقُيِّدَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ فِي الْحَدِيدِ، وَقُرِنَ بِهِ فِي الْقَيْدِ أَبُو الْعَنْزِ، وَسَارُوا بِهِمْ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَلَمَّا كَانُوا بِالرُّخَّجِ [٤] طَرَحَ ابْنُ الأَشْعَثِ نَفْسَهُ مِنْ فَوْقَ بُنْيَانٍ فَهَلَكَ هُوَ وَقَرِينُهُ، فقُطِعَ رَأْسُهُ وَحُمِلَ إِلَى الحجّاج، فرأسه مدفون بمصر [٥] وجثّته بالرّخّج.