Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [عمارة سور القدس]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤١/ ٨٥

وعلاهم منَ الدّيون. فاستقرّ الحال أنّ الجواب ما جزاء الإحسان إلّا الإحسان، وابن أختك يكون [١] كبعض أولادي، وسيبلغك ما أفعل بِهِ [٢] ، وأنا أعطيك أكبر الكنائس، وهي القيامة [٣] ، والبلاد الّتي بيدك بيدك، وما بأيدينا منَ القِلاع الجبليّة يكون لنا، وما بَيْنَ العملَين مناصفة، وعسقلان وما وراءها يكون خرابا.

فانفصل الرَّسُول طيّب القلب. ثُمَّ ورد رسوله يَقُولُ [٤] أن يكون لنا فِي القدس عشرون نفرا، وإنّ من سَكَن منَ النَّصارى والفِرَنج فِي القدس لا يُتعرَّض لهم، وأمّا بقية البلاد [فلنا منها الساحليات والوطاة، والبلاد الجبلية تكون لكم] [٥] . فأجابه السّلطان بأنّ القدس لَيْسَ لكم فِيهِ سوى [٦] الزّيارة.

فَقَالَ الرَّسُول: وليس عَلَى الزّوّار شيء؟ [٧] فَقَالَ السّلطان: نعم.

وأطلق لهم بلاد عسقلان يزرعونها، وأن تكون قرى الدّاروم مناصفة [٨] .

[عمارة سور القدس]

وفيها قسّم السّلطان صلاح الدّين عمارة سور بيت المَقْدِس عَلَى أَخِيهِ وأولاد أَخِيهِ. ولم يزل مُجِدًّا فِي عمارتها حَتَّى ارتفعت [٩] .