تاريخ الإسلام - ت تدمري
عَلَى الكذِب والتّخمين. فَلَمَّا كَانَتِ اللّيلة الّتي عيَّنها المنجّمون لمثل ريح عاد، ونحن جلوسٌ عِنْد السّلطان، والشُّموع توقد، وما يتحرَّك لنا نسيم، ولم نَرَ ليلة مثلَها فِي ركودها [١] .
وعمل فِي ذَلِكَ جماعةٌ منَ الشّعراء. فممّا عمل أَبُو الغنائم مُحَمَّد بْن المعلّم فيما ورَّخه أَبُو المظفَّر السَّنَةَ فِي «المرآة» [٢] :
قُلْ لأبي الفضْل قَوْلَ معترفٍ [٣] ... مضى جُمادى وجاءنا رَجَبُ
وما جرت زعزعا كَمَا حكموا ... ولا بَدَا كوكبٌ لَهُ ذَنَبُ
كلَّا، ولا أظلَّت [٤] ذُكاء ولا ... أبدَتْ أذى فِي أقرانها [٥] الشُّهُبُ
يقضي عليها من لَيْسَ يعلم ما ... يُقضَى عليه هَذَا هُوَ العَجَبُ [٦]
قَدْ بان كذِبُ المنجّمين وَفِي ... أَيِّ مقالٍ [٧] قَالُوا وما كذبوا؟
[٨]
[فتنة عاشوراء]
قَالَ ابن البُزُوريّ: وَفِي يوم عاشوراء سنة اثنتين قَالَ مُحَمَّد بْن القادسيّ فُرِش الرَّمادُ فِي الأسواق ببغداد، وعُلِّقت المُسُوح، وناح أهل الكرخ