Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري (معيقيب)

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣/ ٦٥٤

الأرض، خلّص روح اللاهوت من ظُلْمة الجَسَد وكَدَره [١] .

فاعْجَبُوا يا مسلمين لهذا الجنون.

وَفِي ابنُ مُلْجَم يقول عُمَران بْن حطّان الخارجيّ:

يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

إني لأذكره حينا فأحسبه ... أوفى البرية عند الله ميزانا [٢]

وابن ملجم عند الروافض أشقى الخلق فِي الآخرة. وهو عندنا أَهْل السُّنَّةِ ممّن نرجو له النار، ونجوِّز أن الله يتجاوز عَنْهُ، لَا كما يقول الخوارج والروافض فِيهِ. وحُكْمه حُكْم قاتِل عُثْمَان: وقاتل الزبير، وقاتل طَلْحَةَ، وقاتل سَعِيد بْن جُبَيْر، وقاتل عمّار، وقاتل خارجة، وقاتل الْحُسَيْن. فكلّ هؤلاء نبرأ منهم ونبغضهم فِي الله، وَنَكِلُ أمورَهُمْ إِلَى الله ﷿.

(مُعَيْقِيب)

[٣] ع- بْن أبي فاطمة الدَّوْسيّ حليف بني عبد شمس، من مهاجرة الحبشة.