وهم فِي ألف قنطاريّة، وعشرة آلاف مقاتل مِن فارس وراجل، فحملوا على المسلمين، فثبتوا لهم، وحملَ المسلمون عليهم فولّوا الأدْبار، فَقُتِلَ أكثرهم، وأسِرَ منهم مائتان وسبعون أسيرا، منهم: بادين [١] مقدّم الدّاوية، وأوذ [٢] ابْن القومصة، وأخو صاحب جبيل، وابن صاحب مَرقية، وصاحب طبريّة.
فأمّا بادين بن بارزان فاستفكّ نفسه بمبلغ [٣] وبألف أسير من المسلمين.
واستفكّ الآخر نفسه بجملة. ومات أوذ في حبس قلعة دمشق. وانهزم من الوقعة ملكهم مجروحا. وأبلى في هذه الوقعة عزّ الدّين فرّخ شاه بلاء حسنا [٤] .
[الظّفر ببطستين للفرنج]
واتّفق أنْ فِي يوم الوقعة ظفر أسطول مِصْر بَبُطْسَتَين [٥] ، وأسروا ألف نفس، فلله الحمدُ على نصره [٦] .
[انهزام سلطان الروم أمام المظفّر تقيّ الدين]
وكان قَلِيج أرسلان سلطان الروم طلب رَعْبَان [٧] ، وزعم أنّه من