تاريخ الإسلام - ت تدمري
قد رَأَى النّاس، وعاشر الظُّرفاء، وطال [١] عمره، وسار ذكره.
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة.
وسمع: أبا القاسم بْن البُسْريّ، وأبا الحسن الأنباريّ، الخطيب.
قَالَ ابن السّمعانيّ: كتبتُ عَنْهُ بجهد، فإنّه كان يَقُولُ: ما أَنَا أهلٌ للتّحديث. وعلّقت عَلَيْهِ من شِعْره.
وقال ابن الْجَوزيّ: [٢] كَانَ يحضر مجلسي كثيرا، وكتبت إِلَيْهِ يوما برُقْعةٍ، خاطبته فيها بنوع احترام، فكتب إليّ:
قد زِدْتَني في الخطب حتّى ... خشيتُ نَقْصًا من الزّيادة
فاجعلْ خطابي خطابَ مثلي ... ولا تغيّر عليَّ عادة [٣]
ومن شعره:
إذا وجد الشّيخ من [٤] نفسه ... نشاطا فذلك موتٌ خَفِي
أَلَسْتَ تَرى أنّ ضوءَ السِّراجِ ... لَهُ لَهَبٌ قبل أن يَنْطفي؟ [٥]
قلت: روى عَنْهُ أبو اليُمْن الكِنْديّ كتاب «الكامل» للمبرّد، وغير ذَلكَ.
وتُوُفّي في جمادى الآخرة.
وهبة الله مرّتين، وعليها صحّ بخطّ الحافظ الضّياء.
-
حرف الغين
-
٢٣٠- غازي بْن زنكيّ بن آقسنقر التّركيّ [٦] .