تاريخ الإسلام - ت تدمري
Printed page ٣٥/ ٢٧٨
[هزيمة صاحب أنطاكيّة بأرض حلب]
وفيها اجتمع عسكر طغتكين وايلغازي، وخرج صاحب أنطاكيّة [١] في عشرين ألفًا، فالتقوا في أرض حلب، فانهزم الملعون، وقُتِل مِن أصحابه خلْق، وأُسِر خلْق. ولم ينجُ إلّا الأقلّ، وفرح المؤمنون بهذه الوقعة الهائلة [٢] .
وقد ذكرها أبو يَعْلَى حمزة [٣] فقال: ولم يمض ساعةٌ إلّا والإفرنج عَلَى الأرض سطح واحد [٤] ، فارسهم وراجلهم، بحيث لم يفلت منهم شخصٌ يُخَبر خَبَرهم، وقُتِل طاغيتُهم صاحب أنطاكيّة. ولم يتّفق مثل هذا الفتح للمسلمين [٥] .
[الفتنة بين الآمر والأفضل أمير الجيوش]
وفيها وقعت الفتنة والمباينة بين الأفضل أمير الجيوش وبين الآمر، واحترز كلٌ منهما، وحرَّض الأفضل عَلَى اغتيال الآمر.
ودسّ إِليْهِ السُّمَّ مِرارًا، فلم يقدر. وجَرَت لهما أمور طويلة [٦] .
[الخِلعة لابن صَدَقة]
وفيها خُلِع عَلَى أَبِي عليّ بْن صَدَقة، ولُقّب جلال الدّين [٧] .