وأمّا تاج الدّولة تتش فإنّه رجع وشرع يجمع العساكر. وصار قسيم الدّولة وبوزان ضدًّا له، وأمدَّهما بركياروق بعسكر، فكان بينهما مصافٌّ بتلّ السّلطان [١] ، على بريد من حلب، فانهزم، جَمْع أقْسُنْقُر صاحب حلب، وثبت هو، فأُخِذ أسيرًا، وأُحضر بين يدي تُتُش، فقال له: لو كنتَ ظفرتَ بي ما كنت تفعل بي؟ قال: كنت أقتلك. فذبحهُ صبْرًا [٢] .
[تغلّب تتش على حلب وغيرها]
وساق إلى حلب وقد دخلها المنهزمون، فحاصرها حتّى ملكها، وأخذ الأميرين بوزان وكربوقا أسيرين. فقتل بوزان [٣] ، ثمّ بعث برأسه إلى حَرّان والرُّها، فخافوه، وسلَّموا إليه البلدين [٤] ، وسجن كربوقا بحمص. ثمّ سار إلى بلاد الجزيرة فملكها، ثمّ ملك خِلاط وغيرها. ثمّ سار فافتتح أذربيجان جميعها،