Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [موقعة منازكرد]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣١/ ١١

العمل؟ ولا بد أن يدوس بساطي.

فامتنع محمود فحاصرها مدة، فخرج محمود ليلةً بأمه، فدخلت وخدمت وقالت: هذا ولدي فافعل به ما تحب.

فعفا عنه وخلع عليه، وقدم هو تقادُم جليلة، فترحل عنه [١] .

[موقعة منازكرد]

وفيها الوقعة العظيمة بين الإسلام والروم.

قال عزّ الدين في «كامله» [٢] : فيها خرج أرمانوس طاغية [٣] الروم في مائتي ألف من الفرنج والروم والبجاك [٤] والكرج [٥] ، وهم في تجمل عظيم، فقصدوا بلاد الإسلام، ووصل إلى مَنَازْكِرْدٍ [٦] بُليدة من أعمال خلاط. وكان السلطان ألب أرسلان بخويّ [٧] من أعمال أَذْرَبَيْجان قد عاد من حلب، فبلغه كثرة جموعهم وليس معه من عساكره إلا خمس عشرة ألف فارس، فقصدهم وقال: أنا ألتقيهم صابرًا محتسبًا، فإن سلمت فبنعمة الله تعالى، وإن كانت الشّهادة فابني ملك شاه ولي عهدي.

فوقعت مقدمته على مقدمة أرمانوس فانهزموا وأسر المسلمون مقدّمهم،