أبو جعفر اللَّوْزَنكيّ [٢] ، الفقيه المالكّيّ، مُفتي طُلَيْطُلَة.
امتحنه المأمون رئيس طُلَيْطُلة هو وولد ابن مُغِيث، وولد ابن أسد، وثلاثة آخرين، وُشِي بهم عنده بالتُّهمة على سُلْطانه، فاستدعاهم مع قاضيهم أبي زيد [٣] القُرْطُبيّ، وقيَّدهم. فهمَّت العامَّة بالنُّفور إلى السِّلاح، فبذل السّيف فيمن أعلن سِلاحًا، فسكنوا. واستُبيحت دُور المذكورين المُمْتحَنِين ونُهِبَت، وذلك في هذا العام [٤] ، وسُجِنوا.
وسُجِن الوزير ابن غصْن الأديب [٥] مُصَنِّف [٦] كتاب «المُمْتَحِنين» من عهد آدم إلى زمانه من الأنبياء والصّدّيقين والعلماء.