وفيها سلّم الْأمير مُعز ثمال بن صالح بن مرداس حلَب إلى نوّاب المُستنصِر صاحب مصر، وذلك لعجزه عن حفظها. وذلك في ذي القعدة [١] .
[الجهد والجوع ببغداد]
وفيها كان الْجَهدْ والجوع ببغداد حتّى أكلوا الكلاب والجيَف، وعظُم الوباء، فكانوا يحفرون الحفائر ويُلقون فيها الموتى ويَطُمُّونهم [٢] .
[الفناء الكبير ببخارى وسمرقند]
وأمّا بُخارى وسَمَرْقنْد وتلك الديار، فكان الوباء بها لَا يُحدُّ ولا يُوصف، بل يُستحى من ذِكره حتّى قيل إنه مات ببُخارى وأعمالها في الوباء ألف ألف وستّمائة ألف نسمة [٣] .