وإن ابن باديسٍ لَأفضل مالكٍ [١] ... ولكن لعمري [٢] ما لديه رجالُ
ثلاثون ألفًا منهم غلبتهم ... ثلاثة ألف إنّ ذا المحال [٣]
[انهزام المُعز للمرة الثانية]
ثم جمع المُعز سبعة وعشرين ألف فارس، وسار يوم عيد النحر، وهجم على العرب [٤] بغتةً، فانكسر أيضًا، وفتل من جنده عالم عظيم، وكانت العرب يومئذٍ سبعة آلاف. وثبت المُعز ثباتًا لم يُعهد بمثله [٥] . ثم ساق على حميّة.
وحاصرت العرب القيروان [٦] . وانجفل الناس في المهديّة لعجزهم.
وشرعت العرب في هدم الحصون، وقطع الْأشجار، وإفساد المياه. وعمّ البلاء، وانتقل المُعز إلى المهديّة، فالتقاه ابنه تميم والبهاء [٧] .