فيها عزْل بَجْكَم ابن شيرزاد عن كتابته، وصادره على مائةٍ وخمسين ألف دينار [١] .
[وفاة الرّاضي باللَّه]
وفي ربيع الأوّل اشتدّت عِلّة الرّاضي باللَّه، وقَاءَ في يومين أرطالًا من دم [٢] ، وماتَ. وبويع المتّقي للَّه أخوه.
وكان الرّاضي سَمحا كريمًا أديبًا شاعرًا فصيحًا، محبًا للعلمّاء. سمع مِن البَغَويّ، وله شِعُر مدوَّن [٣] .
قال الصُّولِيُّ [٤] : سئل الرّاضي أن يخطب يوم جمعة، فصعِدَ المِنْبر بسُرَّ من رأى، فحضرت أنا وإسحاق بن المعتمد. فلمّا خطب شنَّف الإسماعَ وبالَغَ في الموعظة. ثمّ نزل فصلّى بالنّاس.