Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري مقتل الحلاج

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢٣/ ٣٣

خروج القادة لقتال عسكر القائم المهديّ

وفيها عسكر مؤنس وتَكِين والقوّاد وساروا إلى الفيّوم لحرب عساكر القائم، فرجع القائم إلى إفريقيّة مِن غير قتال، وذلك في أوائل السنة [١] .

مقتل الحلاج

وفيها قُتل الحلاج، وقد مرّ من أخباره في سنة إحدى وثلاثمائة، وهو أبو عبد الله الحسين بن منصور بن مَحْمِيّ، وقيل: أبو مغيث.

وكان محميّ مجوسيًّا فارسيًّا. نشأ الحلاج بواسط، وقيل: بِتُسْتَر، وتتلمذ لسهل بن عبد الله التستري. ثم قدم بغداد وأخذ عن الجنيد والنوري، وابن عطاء، وأخذ في المجاهدة ولبْس المُسُوح. ثمّ كان في وقتٍ يلبس الأقبية، وفي وقت يلبس المصبوغ [٢] .

وقيل: كان أبوه حلاجًا.

وقيل: أنّه تكلَّم على النّاس، فقيل: هذا حلاج الأسرار [٣] .

وقيل: إنّه مرَّ على حلاجٍ، فبعثه في شغلٍ له، فلمّا عاد الرجل وجده قد حلجَ كلّ قطنٍ في الدُّكّان [٤] .

وقد دخل الهند وأكره الأسفار وجاور.

قال حَمَدٌ ابْنُه: مولد أبي بطور البيضاء [٥] ، ومنشأه بِتُسْتَر. ودخل بغداد فكان يلبس المُسُوح، ومرّةً يلبس الدّرّاعة والعمامة، ومرّة القباء، ووقتًا يمشي بخرقتين [٦] .