تاريخ الإسلام - ت تدمري
خروج القادة لقتال عسكر القائم المهديّ
وفيها عسكر مؤنس وتَكِين والقوّاد وساروا إلى الفيّوم لحرب عساكر القائم، فرجع القائم إلى إفريقيّة مِن غير قتال، وذلك في أوائل السنة [١] .
مقتل الحلاج
وفيها قُتل الحلاج، وقد مرّ من أخباره في سنة إحدى وثلاثمائة، وهو أبو عبد الله الحسين بن منصور بن مَحْمِيّ، وقيل: أبو مغيث.
وكان محميّ مجوسيًّا فارسيًّا. نشأ الحلاج بواسط، وقيل: بِتُسْتَر، وتتلمذ لسهل بن عبد الله التستري. ثم قدم بغداد وأخذ عن الجنيد والنوري، وابن عطاء، وأخذ في المجاهدة ولبْس المُسُوح. ثمّ كان في وقتٍ يلبس الأقبية، وفي وقت يلبس المصبوغ [٢] .
وقيل: كان أبوه حلاجًا.
وقيل: أنّه تكلَّم على النّاس، فقيل: هذا حلاج الأسرار [٣] .
وقيل: إنّه مرَّ على حلاجٍ، فبعثه في شغلٍ له، فلمّا عاد الرجل وجده قد حلجَ كلّ قطنٍ في الدُّكّان [٤] .
وقد دخل الهند وأكره الأسفار وجاور.
قال حَمَدٌ ابْنُه: مولد أبي بطور البيضاء [٥] ، ومنشأه بِتُسْتَر. ودخل بغداد فكان يلبس المُسُوح، ومرّةً يلبس الدّرّاعة والعمامة، ومرّة القباء، ووقتًا يمشي بخرقتين [٦] .