Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري فتح مكة [١] «زادها الله شرفا» [٢]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٥٢٣

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طائفةٍ مستغيثين بِهِ، فوقف عَمْرو عَلَيْهِ، وهو جالس فِي المسجد بين ظَهْرَيِ [١] النّاس فقال:

يا ربّ إنّي ناشدٌ محمَّدا ... حلف أبينا وأبيه الأْتلَدا

قد كنتُمُ ولدًا وكنّا والدا ... ثمت أَسْلَمنا فلم ننزعْ يَدَا

فانصُرْ هَدَاك اللَّه نَصْرًا أعْتَدَا ... وادع عبادَ اللَّه يأتُوا مَدَدا

فيهم رَسُول اللَّهِ قد تجرَّدا ... إنْ سِيمَ خسفًا وجهه تَرَبّدَا

فِي فيلق كالبحر يجري مُزْبدا ... إنّ قُريشًا أَخْلفوك المَوْعِدا

ونقضوا ميثاقَكَ المُؤَكَّدا ... وجعلوا لي فِي كَدَاءَ رَصَدا

وزعموا أنْ لستُ أدعو أحدَا ... وهم أذَلُّ وأقَلُّ عَدَدا

هم بَيَّتُونا بالوَتِير هُجَّدا ... وقتلونا رُكَّعًا وسجدا

فانصُرْ، هداكَ اللَّه، نصرًا أيّدا [٢]

فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «نُصِرْتَ يا عَمْرو بْن سالم» .

ثمّ عُرِضَ لرَسُول اللَّهِ ﷺ عنان [٣] من السّماء، فقال: إنّ هذه السحابة لتستهلّ [٤] بنصر بني كعب، يعني خُزاعة. ثمّ قدم بُدَيل بْن وَرْقاء فِي نفرٍ من خُزاعة عَلَى النّبيّ ﷺ فأخبروه. وقال رسول الله ﷺ: كأنّكم بأبي سُفْيَان قد جاءكم ليشدّ العقْد ويزيد فِي الْمُدَّةِ. ومضى بُدَيْل وأصحابه فلقوا أَبَا سُفْيَان ابن حرب بعُسْفان، قد جاء ليشدّ العقد ويزيد في المدّة، وقد رهبوا الّذي