Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري فتح مكة [١] «زادها الله شرفا» [٢]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٥٢٢

بني الأسود بْن رَزْن الدّيليّ، وهم مَنْخَر [١] بني كنانة وأشرافهم، فقتلوهم بعرفة.

فبينا [٩٠ ب] بنو بَكْر وخُزاعة عَلَى ذَلِكَ حَجَز بينهم الْإِسْلَام، وتشاغل النّاس بِهِ. فلمّا كَانَ صُلح الحُدَيْبية بين رَسُول اللَّهِ ﷺ وبين قريش، كَانَ فيما شرطوا لرَسُول اللَّهِ ﷺ وَشَرَطَ لهم أنّه مَن أحبَّ أنَّ يدخل فِي عقد رسول الله وعهده فليدخل فيه [٢] ومن أحبَّ أنَّ يدخل فِي عقد قريش وعهدهم فلْيدْخل فِيهِ. فدخلت بنو بَكْر فِي عقد قريش، ودخلت خُزاعة فِي عقد رَسُول اللَّهِ ﷺ مؤمنُها وكافرُها.

فلمّا كانت الهدنةُ اغتنمها بنو الدّيْل، أحد بني بَكْر من خُزاعة، وأرادوا أنَّ يصيبوا منهم ثأرًا بأولئك الإِخوة. فخرج نوفل بْن معاوية الدِّيليّ فِي قومه حتّى بيت خُزاعة عَلَى الوَتِير، فاقتتلوا. ورَدَفَتْ قريشٌ بني الديل بالسلاح، وقومٌ من قريش أعانت خُزاعة بأنفسهم، مُسْتَخفين بذلك، حتّى حازوا [٣] خُزاعة إلى الحَرَم. فقال قومُ نوفل، اتقِ إلهك ولا تَسْتَحِلّ الحَرَم. فقال: لا إله لي اليوم، والله يا بني كِنانة إنّكم لَتَسْرِقون فِي الحَرَم، أفلا تصيبون فِيهِ ثأركم؟ فقتلوا رجلًا من خُزاعة. ولجأت خُزاعة إلى دار بُدَيْل بْن وَرقاء الخُزَاعي، ودار رافع مولى خُزاعة.

فلمّا تظاهر [٤] بنو بَكْر وقريش عَلَى خُزاعة، كَانَ ذَلِكَ نقْضًا للهُدنة التي بينهم وبين رَسُول اللَّهِ ﷺ. وخرج عَمْرو بْن سالم الخزاعيّ فقدم على النّبيّ