Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم دارا [٦] بن بهمن

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ١/ ٩٣

خماى

ثم ملكت خماى [١] بنته، لأنّها حملت منه دارا الأكبر، وسألته أن يعقد التاج له في بطنها، ويؤثره بالملك، ففعل بهمن ذلك. وكان ساسان [٢] بن بهمن في ذلك الوقت رجلا يتصنّع للملك، [لا يشكّ] [٣] فيه. فلما رأى ساسان ما فعل أبوه، شقّ عليه، فلحق بإصطخر، وتزهّد، وخرج من الحلية، واتخذ غنيمة، فكان يتولّى ماشيته بنفسه، واستشنعت العامة ذلك من فعله، وقالوا:

- «صار ساسان راعيا» .

وسبّوه به. [٦٢] ثم لمّا كبر دارا حوّل التاج إليه. وكانت خماى ضبطت الحكم [٤] بنجدة ورأى وحصافة، وأغزت الروم جيشا، وأوتيت ظفرا. فقمعت الأعداء وشغلتهم عن تطرّف [٥] شيء من بلادها، ونال رعيّتها في تدبيرها خفض ورفاهة، إلى أن ملّك ابنها

:

دارا [٦] بن بهمن

فنزل بابل، وكان ضابطا لملكه، قاهرا لمن حوله من الملوك يؤدّون إليه الخراج. ابتنى بفارس مدينة، وسماها: «دارا بجرد [٧] » . وحذف دوابّ البريد [٨]