Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم مقتل مصعب بن الزبير وابنه عيسى بن مصعب

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٢/ ٢٣٨

- «والله لا أخبر قريشا عنك أبدا، ولكن الحق أنت بالبصرة فإنّهم على الجماعة، أو [الحق] [١] بأمير المؤمنين.» فقال مصعب [٢] :

- «لا والله، لا أفرّ، ولكن أقاتل. فلعمرى ما السيف بعار وما الفرار لى بعادة.»

مقتل مصعب بن الزبير وابنه عيسى بن مصعب

ثمّ أرسل عبد الملك إلى مصعب مع أخيه محمد بن مروان:

- «إنّ ابن عمّك يعطيك الأمان.» فقال مصعب:

- «إنّ مثلي لا ينصرف عن مثل هذا الموقف إلّا غالبا أو مغلوبا.» فلما أبى مصعب قبول الأمان، نادى محمد بن مروان عيسى بن مصعب وقال:

- «يا بن أخى، لا تقتل نفسك، لك الأمان.» فقال له مصعب:

- «قد آمنك عمّك، فامض إليه.» قال:

- «لا تحدّث نساء قريش أنّى أسلمتك [للقتل] [٣] .» وتقدّم بين يدي مصعب، فقاتل حتّى قتل. وأثخن مصعب، ونظر إليه زائدة بن قدامة، فشدّ عليه، فطعنه، وقال: