Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم بين سعيد ومعاوية

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٢/ ٢٧

- «ما كنت لأفعل.» قال:

- «بلى والله، لو كتب إليك لفعلت.» قال:

- «كلّا، يا با عبد الملك.» [٦٣] وقال لغلامه:

- «انطلق، وجئني بكتب معاوية.» فجاء بها، فقرأها عليه فى ما كتب فى هدم داره.

فقال مروان:

- «يا با عثمان! وردت عليك هذه الكتب فى هدم دارى، فلم تفعل، ولم تعلمني!» قال:

- «ما كنت لأهدم دارك، ولا أمنّ عليك، وإنّما أراد معاوية أن يحرّض بيننا.» فقال مروان:

- «بأبى أنت، والله أكثر منّا ريشا وعقبا.» ورجع ولم يهدم دار سعيد.

بين سعيد ومعاوية

وقدم سعيد على معاوية، فقال:

- «يا با عثمان، كيف تركت أبا عبد الملك؟» قال:

- «تركته ضابطا لأعمالك، منفّذا لأمرك.» قال:

- «إنّه لصاحب الخبزة كفى نضجها، فأكلها.» قال:

- «كلّا، والله يا أمير المؤمنين، إنّه مع قوم لا يجمل [١] بهم السوط، ولا يحلّ [٢] لهم السيف، يتهادون كوقع النبل، سهم لك، وسهم عليك.» قال: