Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم خطبة يزيد بن قيس الأرحبى

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ١/ ٥٢٣

أصحابه، وحرّضهم، وذكّرهم بالله، وأثنى عليه، وعضّ من معاوية وسبّه، وقاتل قتالا شديدا، وحضّ علىّ أصحابه.

خطبة في حضّ على حرب ووصايا فيها

فقال:

- «إنّ الله قد دلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم [١] ، وأخبركم أنه يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صفّا كأنّهم بنيان مرصوص [٢] فسوّوا صفوفكم، وقدّموا الدارع، وأخّروا الحاسر، وعضّوا على الأضراس، فإنه أنبى للسيوف عن الهام، والتووا في أطراف الرماح، فإنّه أمور للأسنّة، وغضّوا الأبصار، فإنّه أربط للجأش، وأميتوا الأصوات، فإنّه أطرد للفشل، وأولى بالوقار. راياتكم، فلا تميلوها، ولا تجعلوها إلّا بأيدي شجعانكم. أجزأ امرؤ [وقذ] [٣] قرنة وآسى أخاه بنفسه، ولم يكل قرنه إلى أخيه، فيكسب [٥٨٤] به لائمة ودناءة، وكيف لا، وهذا يقاتل اثنين وهذا ممسك يده قائما ينظر إليه؟ من يفعل ذلك، يمقته الله. قال الله لقوم: لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل، وإذا لا تمتّعون إلّا قليلا [٤] ، استعينوا بالصدق والصبر، فإنّ الله ينزل بعد الصبر النصر» .

خطبة يزيد بن قيس الأرحبى

وخطب يزيد بن قيس الأرحبى، فقال بعد حمد الله: