Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم ذكر رأى صحيح للأحنف بن قيس

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ١/ ٣٧٥

قال عمر: «خدعتني! لا والله، لا أومنك إلّا أن تسلم.» فقيل له: «أسلم! وإلّا قتلت.» فأسلم، ففرض له على ألفين، وأنزله المدينة.

عمر واللغة الفارسية

وكان المغيرة بن شعبة يترجم بينهما إلى أن حضر الترجمان.

فقال عمر للمغيرة: «سله: من أيّة أرض أنت؟» فقال المغيرة: «أز كذام أرضيه؟» فقال: «مهرجانىّ.» وكان المغيرة يفقه شيئا [من الفارسيّة] [١] .

فقال له عمر: «ما أراك حاذقا بها. ما أحسنها منكم أحد إلّا خبّ [٢] ، وما خبّ إلّا دقّ. إيّاكم وإيّاها [٣] ، فإنّها تنقص [٤] الإعراب.» وأقبل زيد بعد ذلك، فجعل يترجم بينهما. [٤١١]

ذكر رأى صحيح للأحنف بن قيس

وقال عمر للوفد: «لعلّ المسلمين يفضون إلى أهل الذمّة بأذى، أو بأمور لها ما ينتقضون بكم.» فقالوا: «ما نعلم إلّا حسن ملكة.» قال: «فكيف هذا؟»