Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم القادر بالله يجعل ابنه أبا الفضل ولى عهده ويلقبه الغالب بالله

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٧/ ٤٥٦

طلبه. ففاتهم واجتاز بحلته فلم يدخلها ومضى على وجهه. وتلاقى الحسن وقراوش وتعانقا وبكى كل واحد منهما وقال الحسن لقرواش قولا جميلا استماله به وبذل له أن يكون بحيث يؤثره ويحبه، واتفقا على ارتجاع ما أخذه قراد من الخزائن. وأنفذا الى زوجته بنت محمد ابن مقن وأخت غريب ورافع وطالبها بما فى بيوتها من ذلك فامتنعت عليهما وخاطبتهما خطابا فيه بعض الغلظة وأجاباها بمثله وأدخلا الى البيوت من أخرج المال والأعدال اللذين حصلا بقسم قراد [٥٦] من مال المقلد وأخذاها وانكفأ الى الأنبار وأقاما أياما.

وحمل قراوش الى الحسن عمه ثيابا وفرشا وسلاحا وغير ذلك وسار الى الكوفة وواقع بنى خفاجة بناحية زبارا [١] وظفر بهم ومضوا بعد هذه الوقعة الى الشام وكانوا هناك إلى أن استدعى أبو جعفر الحجاج أبا على الحسن بن ثمال فورد ووردوا على ما نذكره من بعد فى موضعه.

وفى ليلة يوم الأربعاء مستهل ربيع الاول توفّى أبو الحسن على بن محمد الإسكافى.

وفى يوم الخميس لليلتين خلتا منه توفّى أبو بكر ابن حمدان البزاز.

القادر بالله يجعل ابنه أبا الفضل ولىّ عهده ويلقّبه الغالب بالله

وفى يوم الأحد الخامس منه جلس الخليفة القادر بالله أطال الله بقاءه للحاج الخراسانية وأعلمهم أنّه قد جعل الأمير أبا الفضل ابنه ولىّ عهده ولقّبه:

الغالب بالله، وقرئت عليهم الكتب المنشأة بذلك.