Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم فى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٥/ ٣٨١

خلافة الراضي بالله أبى العبّاس محمّد بن المقتدر

فى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة

واستدلّ الغلمان الساجيّة والحجريّة حين اقبضوا على القاهر على الموضع الذي فيه أبو العبّاس ابن المقتدر فدلّهم عليه خليفة لزيرك الخادم. ففتحوا عنه الباب ودخلوا عليه وسلّموا عليه [١] بالخلافة وأخرجوه وأجلسوه على السرير وبايع له قوّاد الساجيّة والحجريّة وطريف السبكرى وبدر الخرشنى ولقّب: الراضي بالله.

وتقدّم بإحضار علىّ بن عيسى وأخيه عبد الرحمن وأحضرا، فوصلا إليه وشاورهما واعتمد عليهما فيما يعمل. فعرّفه علىّ بن عيسى أنّ سبيله أن يعقد لواء لنفسه على الرسم فى ذلك [٤٥٤] فاستحضر اللواء وعقده بيده، ثمّ أمر بالاحتفاظ به [٢] وأشار عليه بتسلّم الخلافة، فسلّمها من كان فى يده وهو خاتم فضّة فصّه من حديد صينى وعليه كتابة ثلاثة أسطر:

- «محمّد رسول الله.» وأشار عليه بتسلّم خاتم الخلافة من القاهر بالله. فوجّه إليه الراضي، ثمّ